بسم الله الرحمن الرحيم
نلهث ورائها ..نطلب ودها نهديها اغلى مانملك …نهديها ايام عمرنا ..
تأخذنا الواحد تلو الآخر تطلب منا دوما المزيد ….مقابل القليل ..تغدر بنا ومع ذلك !..ثقتنا بها
لا تهتز …سرورها قليل وشقاؤها كثير …
على عكس هذه الدنيا هناك نعيم مقيم او سعير ابدي ..
وانا بصدد النعيم المقيم . لمن يتقلب بين منازل التوبة والتقرب إلى الله حتى لاقاه الله بها في نعيمه وأنعم به من لقى ..
هي نور يتلألأ, وريحانة تهتز.وقصر مشيد ونهر مطرد..وفاكهة نضيجة.. وزوجة حسناء جميلة.. وحلل كثيرة في مقام أبداً, في حبرة ونضرة,في دور عالية سليمة بهية تتراءى لأهلها كما يتراءى الكوكب الدري الغائر في الأفق.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:" قلت يا رسول الله مم خلق الخلق؟ قال: من الماء قلت ما بناء الجنة؟ قال: لبنة من الفضة, ولبنة من ذهب, ملاطها [الملاط: الطين ]المسك الأذفر, وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت, وتربتها, الزعفران, من دخلها ينعم لا يبأس, ويخلد لا يموت, لا تبلى ثيابهم, ولا يفنى شبابهم "(الترمذي و أحمد و صححه الألباني )
فيا لها من لذة: وياله من نعيم:
للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد( [ آل عمران]
وجنات عدن زخرفت ثم أزلفت ××× لقوم على التقوى دواماً تبتلوا
بها كل ما تهوى النفوس وتشتهي ××× وقرة عين ليـس عنها تحول
أحبتي .. هل يعقل أن يدرك عقل المرء هذا النعيم ثم يزهد فيه؟ هذا داعي الخير يناديك.. ويحرك فيك نشاط التنافس والمسارعة..
وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين( [ آل عمران 133 ]
فسارع إلى المغفرة والملك العظيم.فقد دعاك البشير ..
يا طالب الدنيا الدنية إنــها ××× شرك الردى وقرارة الأقذار
دار متى ما اضحكت في يومها ××× أبكــت غداً تبا ًلها من دار
هاهي الدنيا هدم وبنا وضعف ونِماء سعادة وشقاء …
هاهي الدنيا شوك وأزهار ونسيم وإعصار حلو مرار… لاتهداء لتذوق حلو اللقاء ولاتكف عن تجرع مرارة الفراق..هاهي الدنيا سراب وفناء وطرق وقطاع وأحلام والاّم.. هاهي الدنيا هموم وغموم ..وأمور وقدور وجابر ومجبور حلالها حساب وحرامها عقاب لا تنتهي من كره ضجيجها ولامن حرقه لهيبها الا أن تقف عند نزع روحها ..
دنياكم حبية لحسنها والطيبة ….لكنها غداره خداعه غراره ….
ليس لها حبيبُ زوالها قريبُ.. عزيزهُا ذليل كثيرها قليل ..
تفرق الأحباب تشتت الأصحاب …وصالها صدود ..ووعدها وعيدُ..
شرابها سراب ..نعيمها عذاب ..أن أقبلت ففتنة او ادبرت فمحنة ..
يحظى بها الجهال ..وينعم الأنذال ..يشقى بها اللبيب..ويتعب الأريب ..
إذ كانت هذه هي الدنيا وتلك هي منزلة اهل الجنه فلِمَ نعشقها يا أصدقاء ..!!!
اتمنى من مشرفي العامه عدم نقل الموضوع لاستطلاع اكبر من الاعضاء ..
تحيـــ بعبق ازهاري ــــه