كان حلم والديه بذلا كل جهدهما حتى يجعلان منه رجلا حكيما لايتصرف قبل التفكير بما سيقدم عليه وكانت فرحتهما به وهما يبصران الدنيا من عيناه هو
تخرج من الثانوية فرحت به العائلة بأسرها ورزق بوظيفة بشرط الدراسة في المنطقة الشرقية لمدة سنتين لم يرفض ولم ترفض العائلة بالرغم من مرارة عدم وجوده في المنزل لكن مستقبله كان مايسهل مر الفراق والسبب الأخر أنه كان يعشق ابنة عمته ويريدها تملأ عليه حياته فرحا كانت قصته معها يعلم بها الصغير والكبير
وكانت هي ملهمة أشعاره لم يكن يحادثها من شدة خوفه عليها وكانت هي أيضا تعشقه لحد الجنون وكانت حلقة الوصل أخته التي تصغره بعامين والكل يعلم ذلك
كان مجتهدا في دراسته وأخباره تصل لوالده أولا بأول وكان كما عهدته أسرته يترك شذا وذكرى في روح من يعاشره وغالبا ماكان يفاجئ أهله بدخوله عليهم وكأن الدنيا تغلفها السعادة لمجرد وجوده بينهم وذاك اليوم الذي يأتي به فجرا كانوا يرفضون الذهاب لمدارسهم فقط ليرووا ظمأ غيابه
قبل انتهاء المدة المحددة لدراسته بشهور طلب من أهله أن يكلموا العمة حتى يخطب حبيبة قلبه وتمت الخطبة مع وجود معارضين(كما يقال الأقارب عقارب(بعضهم))
امتلأت الدنيا فرحا لفرحه وابتساماته الطاهرة
انتهت المدة وعاد محملا بالأحلام والأماني عنها وعن منزله وليلة زواجه
أستلم وظيفته وكان مخلصا في كل أعماله يذهب الساعة الخامسة ويعود الثالثة بلا ملل ولا تعب كان يعشق عمله ويعشق أهله وكل شي حوله
كانت علاقته مع كل من حوله الحب والاحترام وكان عطوفا على الصغير محترما من هم أكبر منه حتى وأن كانوا لايستحقون الاحترام
واجه مشاكل كثيرة من أولئك المرضى الذين لا هم لهم سوى إتعاس الآخرين
وكان مؤمنا أن هذا ابتلاء ويجب أن يصبر ولا يرد الإساءة بمثلها
طلب من والده أن يعقد عليها وبعد تخرجها يتم الزواج عارض الوالد الفكرة لكنه أقنعه
ولثقة والده به وافق لأن والدها متوفي ووالده هو ولي أمرها
حددوا موعد الملكه وكان بعد عيد الأضحى فرح كثيرا وأنتظر هذا اليوم طويلا
في يوم الثلاثاء كان على مكتبه فأتته أخته التي تصغره بأربع سنوات تسأله أن كان يرغب شيئا أو يحتاج إلى كوبا من الشاي فأخبرها أنه يريد الشاي الخاص به وهوطريقه خاصة لايعده له أحد سواها وكانت في قمة سعادتها وهي تخدمه هو سندها بعد والدها كان المنزل ملئ بأقاربهم وكانت تذهب له بين الحين والأخر حتى تطمئن عليه ذهب ليخلد للنوم ليذهب غدا إلى دوامه الذي كان يبعد عن المنطقة ساعتان تقريبا
يوم الأربعاء عاد من دوامه متأخر وأضطر للنوم يوما بأكمله من شدة تعبه
عندما أستيقظ أخبرته أخته بأن خاله أتى من المنطقة الشرقية ويريد أن يراه أومىء برأسه بطريقة غريبة بعض الشي ونادى والدته وسألها أن كانت ترغب هي وأخواته بالذهاب إلى السوق للتجهيز لخطبة خاله يوم الأحد فأجابته بنعم وطلب منهن أن يتحضرن للذهاب
كان يوم الخميس الساعة التاسعة صباحا في الطريق نزل أحد المحلات الخاصةبهم يحادث أحدا ما في هاتفه الجوال وعاد إلى أهله كان مهموما ولا يعلمن مالسبب
وبعد نصف ساعة فقط حدث ذاك الحادث المؤلم الذي لاتزال ذكراه في مخيلتي
وذهب هذا الشاب الطاهر الطيب الحنون الرجل الحكيم................ ضحية هذا الحادث نجا الجميع ماعداه هو
جلست بجانبه أنادي ولا من مجيب أخذت أحتضن رأسه على صدري أريد أن أهبه روحي وأرحل أنا بدلا عنه
رحمك الله وجمعني بك الله في فردوسه الأعلى
أحبك ياأخي وأفتقدك كثيرا وأشعر بأن الدنيا لاتكتمل سوى بك لذا لا أريد دنيا
أنت غائب عنها ولكنك في قلوبنا
(أتدرون من كان يحادث على هاتفه قبل رحيله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أنها حبيبته التي أحس بأنه سيفارقها للأبد
وهذا ماقاله لها
السلام عليكم وردته السلام
انتبهي لنفسك
مع السلامة ولم يعطيها فرصة للحديث وأقفل الخط